فضلا عن المعاوضات كالإجارة والمزارعة والمساقاة والجعالة ( 1 ) ، بل قد
يرسل في كلماتهم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أنه نهى عن الغرر ( 2 ) .
وقد رجح بعض الأساطين ( 3 ) جريان الاشتراط فيما لم يبن على
المسامحة من الصلح . وظاهر المسالك - في مسألة رهن ما لا يقدر على
تسليمه على القول بعدم اشتراط القبض في الرهن - جواز الصلح عليه ( 4 ) .
وأما الضال والمجحود والمغصوب ونحوها مما لا يقدر على
تسليمه ، فالأقوى فيها عدم الجواز ، وفاقا لجماعة ( 5 ) ، للغرر المنفي المعتضد
بالإجماع المدعى على اشتراط القدرة على التسليم ،
إلا أن يوهن بتردد
مدعيه - كالعلامة في التذكرة - في صحة بيع الضال منفردا ( 6 ) ، ويمنع ( 7 )
الغرر - خصوصا فيما يراد عتقه - بكون المبيع قبل القبض مضمونا على
هامش
( 1 ) راجع مفتاح الكرامة 7 : 86 و 103 في الإجارة ، والرياض 1 : 611 في
المزارعة ، ومفتاح الكرامة 7 : 349 ، والجواهر 27 : 64 في المساقاة ، والجواهر
35 : 194 في الجعالة ، وغيرها من الكتب الفقهية .
( 2 ) كما في التذكرة 2 : 291 ، والحدائق 20 : 22 ، والجواهر 26 : 142 .
( 3 ) هو كاشف الغطاء في شرحه على القواعد ( مخطوط ) : 75 .
( 4 ) المسالك 4 : 24 .
( 5 ) منهم الشهيد في الدروس 3 : 200 ، والمسالك 3 : 172 ، والروضة البهية 3 :
251 ، وفيه بعد الحكم بالصحة : " ويحتمل قويا بطلان البيع " ، والمحدث الكاشاني
في المفاتيح 3 : 57 ، والسيد الطباطبائي في الرياض 3 : 519 ، والمحقق النراقي في
المستند 2 : 375 ، وغيرهم ، وراجع تفصيله في مفتاح الكرامة 4 : 269 - 270 .
( 6 ) راجع التذكرة 1 : 466 .
( 7 ) في مصححة " ص " : وبمنع .
" خ " : لن .