بين علمائنا المنع من بيع الآبق منفردا - إلى أن قال : - وقال بعض
علمائنا بالجواز ، وحكاه عن بعض العامة أيضا ( 1 ) . ثم ذكر الضال ولم
يحتمل فيه إلا جواز البيع منفردا و ( 2 ) اشتراط ( 3 ) الضميمة ( 4 ) .
فإن التنافي بين هذه الفقرات الثلاث ظاهر ، والتوجيه يحتاج إلى
تأمل .
وكيف كان ، فهل يلحق بالبيع الصلح عما يتعذر تسليمه ، فيعتبر
فيه القدرة على التسليم ؟ وجهان ، بل قولان ( 5 ) :
من عمومات الصلح وما ( 6 ) علم من التوسع فيه ( 7 ) ، كجهالة ( 8 )
المصالح عنه إذا تعذر أو تعسر معرفته - بل مطلقا - ، واختصاص الغرر
المنفي بالبيع .
ومن أن الدائر على ألسنة الأصحاب نفي الغرر من غير
اختصاص بالبيع ، حتى أنهم يستدلون به في غير المعاوضات كالوكالة ( 9 ) ،
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 466 .
( 2 ) في " ش " بدل " و " : أو .
( 3 ) كذا في " ف " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : اشتراطه .
( 4 ) راجع التذكرة 1 : 466 .
( 5 ) القول بالجواز من الشهيد الثاني كما سيأتي في الصفحة الآتية ، واختاره السيد
العاملي في مفتاح الكرامة 5 : 83 .
( 6 ) في " ف " : ومما .
( 7 ) كذا في " ص " و " ش " ، وفي " م " : " فيها " ، وفي سائر النسخ : فيهما .
( 8 ) في " ش " : لجهالة .
( 9 ) راجع التذكرة 2 : 119 ، وجامع المقاصد 8 : 221 ، ومفتاح الكرامة 7 : 562 .