عند بعض الأصحاب . ولو اشترط أن يبدو الصلاح لا محالة كان غررا
عند الكل ، كما لو شرط صيرورة الزرع سنبلا . والغرر قد يكون بما له
مدخل ظاهر في العوضين وهو ممتنع إجماعا . وقد يكون بما يتسامح به
عادة لقلته ، كأس الجدار وقطن الجبة ، وهو معفو عنه إجماعا ، ونحوه
اشتراط الحمل . وقد يكون ( 1 ) بينهما ، وهو محل الخلاف ، كالجزاف في مال
الإجارة والمضاربة ، والثمرة قبل بدو الصلاح ، والآبق بغير ضميمة ( 2 ) ،
انتهى ( 3 ) .
وفي بعض كلامه تأمل ، ككلامه الآخر في شرح الإرشاد ، حيث
ذكر في مسألة تعين الأثمان بالتعيين ( 4 ) عندنا قالوا - يعني المخالفين من
العامة - : تعيينها ( 5 ) غرر ، فيكون منهيا عنه . أما الصغرى ، فلجواز عدمها
أو ظهورها مستحقة فينفسخ البيع . وأما الكبرى ، فظاهرة - إلى أن
قال : - قلنا : نمنع الصغرى ، لأن الغرر إجمال ( 6 ) مجتنب عنه في العرف
بحيث لو تركه وبخ عليه ، وما ذكروه ( 7 ) لا يخطر ببال فضلا عن اللوم
هامش
( 1 ) في " ش " ومصححة " ن " زيادة : مرددا .
( 2 ) كذا في المصدر ، وفي " ش " : " لغير ضميمة " ، وفي " ص " : " قبل الضميمة " ،
وفي سائر النسخ : مع الضميمة .
( 3 ) القواعد والفوائد 2 : 137 - 138 ، القاعدة 199 .
( 4 ) في " ش " زيادة : الشخصي .
( 5 ) في النسخ : " تعينها " ، وما أثبتناه من المصدر ومصححة " ن " .
( 6 ) كذا في المصدر و " ف " ونسخة بدل " ن " ، وفي سائر النسخ : احتمال .
( 7 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : وما ذكره .