تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
والمجمع ( 1 ) تفسير الغرر بالخطر ، ممثلا له في الثلاثة الأخيرة ببيع السمك في الماء والطير في الهواء . وفي التذكرة : أن أهل اللغة فسروا بيع الغرر بهذين ( 2 ) ، ومراده من التفسير التوضيح بالمثال ، وليس في المحكي عن النهاية منافاة لهذا التفسير ، كما يظهر بالتأمل .
وبالجملة ، فالكل متفقون على أخذ " الجهالة " في معنى الغرر ، سواء تعلق الجهل بأصل وجوده ، أم بحصوله في يد من انتقل إليه ، أم بصفاته كما وكيفا ( 3 ) .
وربما يقال ( 4 ) : إن المنساق من الغرر المنهي عنه : الخطر ، من حيث الجهل بصفات المبيع ومقداره ، لا مطلق الخطر الشامل لتسليمه وعدمه ، ضرورة حصوله في بيع كل غائب ، خصوصا إذا كان في بحر ونحوه ، بل هو أوضح شئ في بيع الثمار والزرع ونحوهما .
والحاصل : أن من الواضح عدم لزوم المخاطرة في مبيع مجهول الحال بالنسبة إلى التسلم وعدمه ، خصوصا بعد جبره بالخيار لو تعذر . وفيه : أن الخطر من حيث حصول المبيع في يد المشتري أعظم
هامش
( 1 ) لم نعثر فيه على التصريح به ، نعم فيه ما يفيد ذلك ، انظر مجمع البحرين 3 : 423 ، مادة " غرر " ، وحكاه عنه وعما تقدم صاحب الجواهر ، انظر الجواهر 22 : 386 . ( 2 ) التذكرة 1 : 466 ، وفيه : وفسر بأنه بيع السمك في الماء والطير في الهواء . ( 3 ) في " ش " : أو كيفا . ( 4 ) قاله صاحب الجواهر في الجواهر 22 : 388 .
كتاب المكاسب — صفحة 178 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم