ولا كلمات أهل الشرع .
وما أبعد ما بينه وبين ما عن قواعد الشهيد قدس سره ، حيث قال :
الغرر [ لغة ] ( 1 ) ما كان له ظاهر محبوب وباطن مكروه ، قاله بعضهم ،
ومنه قوله تعالى : * ( متاع الغرور ) * ( 2 ) ، وشرعا هو جهل الحصول . وأما
المجهول المعلوم الحصول ( 3 ) ومجهول الصفة فليس غررا . وبينهما عموم
وخصوص من وجه ، لوجود الغرر بدون الجهل في العبد الآبق إذا كان
معلوم الصفة من قبل أو وصف ( 4 ) الآن ، ووجود الجهل بدون الغرر في
المكيل والموزون والمعدود إذا لم يعتبر . وقد يتوغل في الجهالة ، كحجر
لا يدرى أذهب ، أم فضة ، أم نحاس ، أم صخر ، ويوجدان معا في العبد
الآبق المجهول الصفة . ويتعلق الغرر والجهل تارة بالوجود كالعبد الآبق
المجهول الوجود ( 5 ) ، وتارة بالحصول كالعبد الآبق المعلوم الوجود ،
وبالجنس كحب لا يدرى ما هو ، وسلعة من سلع مختلفة ، وبالنوع كعبد
من عبيد ، وبالقدر ككيل لا يعرف قدره والبيع إلى مبلغ السهم ،
وبالعين كثوب من ثوبين مختلفين ، وبالبقاء كبيع الثمرة قبل بدو الصلاح
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين من المصدر ، واستدركت في " ن " و " ص " أيضا .
( 2 ) آل عمران : 185 ، والحديد : 20 .
( 3 ) عبارة " وأما المجهول المعلوم الحصول " لم ترد في " ش " ، والموجود في المصدر
بعد قوله : " وشرعا هو جهل الحصول " ، هكذا : " وأما المجهول ، فمعلوم الحصول
مجهول الصفة ، وبينهما عموم وخصوص من وجه " .
( 4 ) في المصدر : أو بالوصف .
( 5 ) لم ترد " الوجود " في " ف " .