المتقدم إليهم الإشارة ( 1 ) - لأن فيه تعجيل حقها .
وهو حسن لو علم أن العلة حصول العتق ، فلعل الحكمة انعتاق
خاص ، اللهم إلا أن يستند إلى ما ذكرنا أخيرا في ظهور أدلة المنع ، أو
يقال : إن هذا عتق في الحقيقة .
ويلحق بذلك بيعها بشرط العتق ، فلو لم يف المشتري احتمل
وجوب استردادها ، كما عن الشهيد الثاني ( 2 ) . ويحتمل إجبار الحاكم أو
العدول للمشتري على الإعتاق ، أو إعتاقها عليه قهرا .
وكذلك بيعها ممن أقر بحريتها . ويشكل بأنه إن علم المولى صدق
المقر لم يجز له البيع وأخذ الثمن في مقابل الحر ، وإن علم بكذبه لم يجز
أيضا ، لعدم جواز بيع أم الولد . ومجرد صيرورتها حرة على المشتري في
ظاهر الشرع مع كونها ملكا له في الواقع ، وبقائها في الواقع على صفة
الرقية للمشتري لا يجوز البيع ، بل الحرية الواقعية وإن تأخرت أولى
من الظاهرية وإن تعجلت .
ومنها ( 3 ) : ما إذا مات قريبها وخلف تركة ولم يكن له وارث
سواها فتشتري من مولاها لتعتق ( 4 ) وترث قريبها . وهو مختار الجماعة
هامش
( 1 ) حكاه عنهم المحقق التستري في مقابس الأنوار : 178 ، وانظر اللمعة : 112 ،
وكنز العرفان 2 : 129 ، والمهذب البارع 4 : 106 ، وغاية المرام ( مخطوط ) 1 :
280 ، وجامع المقاصد 4 : 99 .
( 2 ) حكاه عنه المحقق التستري في مقابس الأنوار : 179 ، وراجع الروضة البهية
3 : 260 .
( 3 ) المورد الرابع من القسم الثاني .
( 4 ) في غير " ف " : للعتق .