ومنها ( 1 ) : ما إذا كان مولاها ذميا وقتل مسلما ، فإنه يدفع هو
وأمواله إلى أولياء المقتول .
هذا ما ظفرت به من موارد القسم الأول ، وهو ما إذا عرض لأم
الولد حق للغير أقوى من الاستيلاد .
وأما القسم الثاني ( 2 ) : وهو ما إذا عرض لها حق لنفسها أولى
بالمراعاة من حق الاستيلاد ، فمن موارده :
ما إذا أسلمت وهي أمة ذمي ، فإنها تباع عليه ، بناء على أن حق
إسلامها المقتضي لعدم سلطنة الكافر عليها أولى من حق الاستيلاد
المعرض للعتق . ولو فرض تكافؤ دليلهما كان المرجع عمومات صحة
البيع دون قاعدة " سلطنة الناس على أموالهم " المقتضية لعدم جواز بيعها
عليه ، لأن المفروض : أن قاعدة " السلطنة " قد ارتفعت بحكومة أدلة نفي
سلطنة الكافر على المسلم ( 3 ) ، فالمالك ليس مسلطا قطعا ، ولا حق له في
عين الملك جزما .
إنما الكلام في تعارض حقي أم الولد من حيث كونها مسلمة
فلا يجوز كونها مقهورة بيد الكافر ، ومن حيث كونها في معرض العتق
فلا يجوز إخراجها عن هذه العرضة . والظاهر أن الأول أولى ، للاعتبار ،
وحكومة قاعدة " نفي السبيل " على جل القواعد ، ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم :
هامش
( 1 ) هذا هو المورد الثامن من القسم الأول وقد تقدم أوله في الصفحة 118 .
( 2 ) من أقسام المواضع المستثناة من قاعدة المنع عن بيع أم الولد ، راجع المقسم
في الصفحة 118 .
( 3 ) منها الآية الشريفة : * ( لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) * .
النساء : 141 .