وقال في القواعد : لو عجز عن الإنفاق على أم الولد أمرت
بالتكسب ، فإن عجزت أنفق عليها من بيت المال ، ولا يجب عتقها ، ولو
كانت الكفاية بالتزويج وجب ، ولو تعذر الجميع ففي البيع إشكال ( 1 ) ،
انتهى .
وظاهره عدم جواز البيع مهما أمكن الإنفاق من مال المولى ،
أو كسبها ( 2 ) ، أو مالها ( 3 ) ، أو عوض بضعها ، أو وجود من يؤخذ بنفقتها ،
أو بيت المال ، وهو حسن .
ومع عدم ذلك كله فلا يبعد المنع عن البيع أيضا ، وفرضها كالحر
في وجوب سد رمقها كفاية على جميع من اطلع عليها .
ولو فرض عدم ذلك أيضا ، أو كون ذلك ضررا عظيما عليها ،
فلا يبعد الجواز ، لحكومة أدلة نفي الضرر ، ولأن رفع هذا عنها أولى من
تحملها ( 4 ) ذلك ، رجاء أن تنعتق من نصيب ولدها ، مع جريان ما ذكرنا
أخيرا في الصورة السابقة : من احتمال ظهور أدلة المنع في ترجيح حق
الاستيلاد على حق مالكها ، لا على حقها الآخر ، فتدبر .
ومنها ( 5 ) : بيعها على من تنعتق عليه - على ما حكي من الجماعة
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 59 .
( 2 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : كسبه .
( 3 ) في " ن " : " ومالها " ، لكن شطب عليها ، ولم يثبتها المامقاني في شرحه غاية
الآمال : 460 .
( 4 ) في غير " ف " زيادة : تحميلها - خ ل .
( 5 ) المورد الثالث من القسم الثاني .