وعن الشيخ ، عن حماد ، عن جعفر ، عن أبيه عليه السلام : " إذا قتلت
أم الولد مولاها سعت في قيمتها " ( 1 ) .
ويمكن حملها على سعيها في بقية قيمتها إذا قصر نصيب ولدها .
وعن الشيخ - في التهذيب والاستبصار - : الجمع بينهما بغير ذلك ،
فراجع ( 2 ) .
ومنها ( 3 ) : ما إذا جنى حر عليها بما فيه ديتها ، فإنها لو لم تكن
مستولدة كان للمولى التخيير بين دفعها إلى الجاني وأخذ قيمتها ، وبين
إمساكها ، ولا شئ له ، لئلا يلزم الجمع بين العوض والمعوض ، ففي
المستولدة يحتمل ذلك ، ويحتمل أن لا يجوز للمولى أخذ القيمة ، ليلزم
منه استحقاق الجاني للرقبة .
وأما احتمال منع الجاني عن أخذها وعدم تملكه لها بعد أخذ الدية
منه ، فلا وجه له ، لأن الاستيلاد يمنع عن المعاوضة أو ما في حكمها ،
لا ( 4 ) عن أخذ العوض بعد إعطاء المعوض ( 5 ) بحكم الشرع .
والمسألة من أصلها موضع إشكال ، لعدم لزوم الجمع بين العوض
هامش
( 1 ) التهذيب 10 : 200 ، الحديث 793 ، والوسائل 19 : 159 ، الباب 11 من
أبواب ديات النفس ، الحديث الأول ، وفيهما بدل " مولاها " : " سيدها خطأ " .
( 2 ) التهذيب 10 : 200 ، ذيل الحديث 793 ، والاستبصار 4 : 276 ، الحديث
1047 .
( 3 ) هذا هو المورد الخامس من موارد القسم الأول المتقدم أولها في الصفحة 118 .
( 4 ) في " م " ، " ع " و " ش " بدل " لا " : إلا .
( 5 ) في مصححة " ن " : أخذ المعوض بعد إعطاء العوض .