يتحقق بجنايتها على مولاها إلا جواز الاقتصاص منها ، وأما الاسترقاق
فهو تحصيل للحاصل .
وما يقال في توجيهه : من " أن الأسباب الشرعية تؤثر بقدر
الإمكان ، فإذا لم تؤثر الجناية الاسترقاق أمكن أن يتحقق للمولى أثر
جديد ، وهو استقلال جديد في التصرف فيها ، مضافا إلى أن استرقاقها
لترك القصاص كفكاك رقابهن الذي أنيط به الجواز في صحيحة ابن يزيد
المتقدمة ( 1 ) مضافا إلى أن المنع عن التصرف لأجل التخفيف لا يناسب
الجاني عمدا ( 2 ) " فمندفع بما لا يخفى .
وأما الجناية على مولاها خطأ ، فلا إشكال في أنها لا تجوز
التصرف فيها ، كما لا يخفى ، وروى الشيخ - في الموثق - عن غياث ، عن
جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام قال : " أم الولد إذا قتلت سيدها خطأ
فهي حرة لا سعاية عليها " ( 3 ) .
وعن الشيخ والصدوق بإسنادهما عن وهب بن وهب ، عن جعفر ،
عن أبيه صلوات الله وسلامه عليهما : " أن أم الولد إذا قتلت سيدها خطأ فهي حرة
لا سبيل عليها ، وإن قتلته عمدا قتلت به " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة 119 - 120 .
( 2 ) انظر مقابس الأنوار : 169 .
( 3 ) التهذيب 10 : 200 ، الحديث 791 ، والوسائل 19 : 159 ، الباب 11 من
أبواب ديات النفس ، الحديث 2 مع تقديم وتأخير في بعض الألفاظ .
( 4 ) التهذيب 10 : 200 ، الحديث 792 ، والفقيه 4 : 162 ، الحديث 5367 ،
والوسائل 19 : 159 ، الباب 11 من أبواب ديات النفس ، الحديث 3 مع
اختلاف وتقديم وتأخير في بعض الألفاظ .