القول بجواز بيعها في مطلق الدين المستوعب ( 1 ) .
وتوضيحه : أنه إذا كان للميت المديون أم ولد ومقدار ما يجهز
به ، فقد اجتمع هنا حق الميت ، وحق بائع أم الولد ، وحق أم الولد ،
فإذا ثبت عدم سقوط حق بائع أم الولد ، دار الأمر بين إهمال حق
الميت بترك الكفن ، وإهمال حق أم الولد ببيعها . فإذا حكم بجواز بيع أم
الولد حينئذ - بناء على ما تقدم في المسألة السابقة - كان معناه : تقديم
حق الميت على حق أم الولد ، ولازم ذلك تقديمه عليها مع عدم الدين ،
وانحصار الحق في الميت وأم الولد .
اللهم إلا أن يقال : لما ثبت بالدليل السابق ( 2 ) تقديم دين ثمن أم
الولد على حقها ، وثبت بعموم النص ( 3 ) تقديم الكفن على الدين ، اقتضى
الجمع بينهما تخصيص جواز صرفها في ثمنها بما إذا لم يحتج الميت إلى
الكفن بنفسه أو لبذل باذل ، أو بما إذا كان للميت مقابل الكفن ، لأن
مقابل الكفن غير قابل للصرف في الدين ، فلو لم يكن غيرها لزم من
صرفها في الثمن تقديم الدين على الكفن .
أما إذا لم يكن هناك دين وتردد الأمر بين حقها وحق مولاها
الميت ، فلا دليل على تقديم حق مولاها ، ليخصص به قاعدة المنع عن
بيع أم الولد ، عدا ما يدعى : من قاعدة تعلق حق الكفن بمال الميت .
لكن الظاهر اختصاص تلك القاعدة بما إذا لم يتعلق به حق سابق مانع
هامش
( 1 ) راجع مقابس الأنوار : 168 .
( 2 ) راجع الصفحة 119 - 120 .
( 3 ) الوسائل 13 : 405 - 406 ، الباب 27 و 28 من أبواب أحكام الوصايا .