ولا إشكال في عدم جواز رفع اليد عما دل على بقاء
حق الديان متعلقا بالتركة ( 1 ) ، فيدور الأمر بين الوجهين الأخيرين ،
فتنعتق على كل حال ، ويبقى الترجيح بين الوجهين محتاجا إلى
التأمل .
ومما ذكرنا يظهر اندفاع الوجه الثاني ، فإن مقتضى المنع عن بيعها
مطلقا أو في دين غير ثمنها استقرار ملك الوارث عليها .
ومنه يظهر الجواب عن الوجه الثالث ، إذ بعدما ثبت عدم تعلق
حق الديان بعينها - على أن يكون لهم أخذها عند امتناع الوارث من
الأداء - فلا مانع عن انعتاقها . ولا جامع بينها وبين الوقف الذي هو
ملك للبطن اللاحق كما هو ملك للبطن السابق .
وأما ما ذكره رابعا ، فهو إنما ينافي الجزم بكون قيمتها بعد
الانعتاق متعلقا بالولد ، أما إذا قلنا باستسعائها فلا يلزم شئ .
فالضابط حينئذ : إنه ينعتق ( 2 ) على الولد ما لم يتعقبه ضمان من
نصيبه ، فإن كان مجموع نصيبه أو بعض نصيبه يملكه مع ضمان أداء
ما قابله من الدين ، كان ذلك ( 3 ) في رقبتها .
ومما ذكرنا يظهر أيضا : أنه لو كان غير ولدها أيضا مستحقا
هامش
( 1 ) تقدمت الإشارة إليه وتخريجه في الصفحة السابقة .
( 2 ) كذا في النسخ ، والصواب : " أنها تنعتق " ، كما في مصححة " ص " .
( 3 ) العبارة لا تخلو من إغلاق ، قال الشهيدي قدس سره : قوله : " يملكه . . . الخ "
الأولى أن يقول : " بحيث يملكه " ، ثم إن " ذلك " في العبارة إشارة إلى الموصول .
( انظر هداية الطالب : 262 ) .