خصوصا صحيحة عمر بن يزيد - المتقدمة ( 1 ) - في عدم بيع أم الولد
مطلقا .
والظاهر أن مراده بإمكان القول المذكور مقابل امتناعه عقلا ، وإلا
فهو احتمال مخالف للإجماع والنص الدال على الاسترقاق ( 2 ) ، الظاهر في
صيرورة الجاني رقا خالصا .
وما وجه به هذا الاحتمال : من أنها تنتقل إلى المجني عليه على
حسب ما كانت عند الأول ، فيه : أنه ليس في النص إلا الاسترقاق ،
وهو جعلها رقا له كسائر الرقيق ، لا انتقالها عن المولى الأول إليه حتى
يقال : إنه إنما كان على النحو الذي كان للمولى الأول .
والحاصل : أن المستفاد بالضرورة من النص والفتوى : أن
الاستيلاد يحدث للأمة حقا على مستولدها يمنع من مباشرة بيعها ومن
البيع لغرض عائد إليه ، مثل قضاء ديونه ، وكفنه ، على خلاف في ذلك ( 3 ) .
وإن كانت الجناية خطأ : فالمشهور أنها كغيرها من المماليك ،
يتخير المولى بين دفعها أو دفع ما قابل الجناية منها إلى المجني عليه ،
هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة 119 - 120 .
( 2 ) الوسائل 19 : 73 ، الباب 41 من أبواب القصاص في النفس .
( 3 ) كذا وردت العبارة في النسخ ، ولا يخفى ما فيها من الاختلال إن كان المراد بها
بيان محصل البحث ، قال المحقق الإيرواني قدس سره : كلمة " والحاصل " هنا لا محل
لها ، فإن المذكور بعدها جواب عن التمسك بصحيحة عمر بن يزيد على المنع عن
بيع المشتري ، ولم يتقدم لهذا الجواب ذكر ليكون هذا حاصله . ( حاشية المكاسب :
188 ) .