وأنت خبير بأن النصوص المزبورة ( 1 ) لا تقتضي سقوط حق
الديان ، كما لا يخفى .
ومنها ( 2 ) : تعلق كفن مولاها بها - على ما حكاه في الروضة ( 3 ) -
بشرط عدم كفاية بعضها له ، بناء على ما تقدم نظيره في الدين : من أن
المنع لغاية الإرث ، وهو مفقود مع الحاجة إلى الكفن ، وقد عرفت أن
هذه حكمة غير مطردة ولا منعكسة ( 4 ) .
وأما بناء على ما تقدم ( 5 ) : من جواز بيعها في غير ثمنها من الدين
مع أن الكفن يتقدم على الدين فبيعها له أولى ، بل اللازم ذلك أيضا ،
بناء على حصر الجواز في بيعها في ثمنها ، بناء ( 6 ) على ما تقدم من أن
وجود مقابل الكفن الممكن صرفه في ثمنها لا يمنع عن بيعها ، فيعلم من
ذلك تقديم الكفن على حق الاستيلاد ، وإلا لصرف مقابله في ثمنها
ولم تبع .
ومن ذلك يظهر النظر فيما قيل : من أن هذا القول مأخوذ من
هامش
( 1 ) مثل روايتي عمر بن يزيد المتقدمتين في الصفحة 119 - 120 وغيرهما مما
يدل على أنها لا تباع في غير ثمنها .
( 2 ) هذا هو المورد الثاني من موارد القسم الأول من أقسام المواضع المستثناة من
قاعدة المنع عن بيع أم الولد ، وتقدم أولها في الصفحة 118 .
( 3 ) الروضة البهية 3 : 260 .
( 4 ) راجع الصفحة 126 وما بعدها .
( 5 ) تقدم عن الشيخ وغيره في الصفحة 126 .
( 6 ) لم ترد " بناء " في غير " ف " ، نعم استدركت في " ن " .