لشئ منها بالإرث لم يملك نصيبه مجانا ، بل إما أن يدفع إلى الديان
ما قابل نصيبه فتسعى ( 1 ) أم الولد كما لو لم يكن دين ، فينعتق نصيب
غير ولدها عليه مع ضمانها أو ضمان ولدها قيمة حصته ( 2 ) التي فكها من
الديان ، وإما أن يخلي بينها وبين الديان فتنعتق أيضا عليهم مع ضمانها
أو ضمان ولدها ما قابل الدين لهم .
وأما حرمان الديان عنها عينا وقيمة وإرث الورثة لها وأخذ غير
ولدها قيمة حصته منها أو من ولدها وصرفها في غير الدين فهو
باطل ( 3 ) لمخالفته ( 4 ) لأدلة ثبوت حق الديان من غير أن يقتضي النهي عن
التصرف في أم الولد لذلك .
ومما ذكرنا يظهر ما في قول بعض من أورد على ما في المسالك
بما ذكرناه : أن الجمع بين فتاوى الأصحاب وأدلتهم مشكل جدا ، حيث
إنهم قيدوا الدين بكونه ثمنا وحكموا بأنها تعتق على ولدها من نصيبه ،
وأن ما فضل عن نصيبه ينعتق بالسراية وتسعى في أداء قيمته . ولو
قصدوا : أن أم الولد أو سهم الولد مستثنى من الدين - كالكفن - عملا
بالنصوص المزبورة ، فله وجه ، إلا أنهم لا يعدون ذلك من المستثنيات ،
ولا ذكر في النصوص صريحا ( 5 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) في " ف " : فيبقى .
( 2 ) في " ص " : حصتها .
( 3 ) عبارة " فهو باطل " من " ش " ومصححة " ن " .
( 4 ) في مصححتي " ع " و " ص " : " فلمخالفته " ، وفي مصححة " خ " : فمخالف .
( 5 ) مقابس الأنوار : 167 .