غاية الأمر سقوط حقهم عن عين هذا المال الخاص وعدم كونه كسائر
الأموال التي يكون للوارث الامتناع عن أداء مقابلها ودفع عينها إلى
الديان ، ويكون ( 1 ) لهم أخذ العين إذا امتنع الوارث من أداء ما قابل
العين .
والحاصل : أن مقتضى النهي ( 2 ) عن بيع أم الولد في دين غير ثمنها
بعد موت المولى ، عدم تسلط الديان على أخذها ولو مع امتناع الولد
عن فكها بالقيمة ، وعدم تسلط الولد على دفعها وفاء عن دين ( 3 ) أبيه ،
ولازم ذلك انعتاقها على الولد .
فيتردد الأمر حينئذ :
بين سقوط حق الديان عن ما قابلها من الدين ، فتكون أم الولد
نظير مؤونة التجهيز التي لا يتعلق حق الديان بها .
وبين أن يتعلق حق الديان بقيمتها على من تتلف في ملكه
وتنعتق عليه ، وهو الولد .
وبين أن يتعلق حق الديان بقيمتها على رقبتها ، فتسعى فيها .
وبين أن يتعلق حق الديان بمنافعها ، فلهم أن يؤجروها مدة طويلة
يفي أجرتها بدينهم ، كما قيل يتعلق ( 4 ) حق الغرماء بمنافع أم ولد المفلس ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في " م " و " ش " : فيكون .
( 2 ) المستفاد من روايتي عمر بن يزيد المتقدمتين في الصفحة 119 - 120 .
( 3 ) كلمة " دين " من " ش " ومصححة " ن " .
( 4 ) في " ن " و " ص " : بتعلق .
( 5 ) قاله صاحب الجواهر في الجواهر 25 : 320 .