لأن الحكم بالجواز في هذه الصورة في النص والفتوى مسوق لبيان
ارتفاع المانع عن بيعها من جهة الاستيلاد ، فتكون ملكا طلقا كسائر
الأملاك التي يؤخذ المالك ببيعها من دون بيع المستثنيات .
فحاصل السؤال في رواية عمر بن يزيد : أنه هل تباع أم الولد
في الدين على حد سائر الأموال التي تباع فيه ؟
وحاصل الجواب : تقرير ذلك في خصوص ثمن الرقبة ، فيكون ثمن
الرقبة بالنسبة إلى أم الولد كسائر الديون بالنسبة إلى سائر الأموال .
ومما ذكر يظهر : أنه لو كان نفس أم الولد مما يحتاج إليها المولى
للخدمة فلا تباع في ثمن رقبتها ، لأن غاية الأمر كونها بالنسبة إلى الثمن
كجارية أخرى يحتاج إليها .
ومما ذكرنا يظهر الوجه في استثناء الكفن ومؤونة التجهيز ، فإذا
كان للميت كفن وأم ولد ، بيعت في الدين دون الكفن ، إذ يصدق أن
الميت لم يدع ما يؤدي عنه الدين عداها ، لأن الكفن لا يؤدي عنه
الدين .
ثم إنه لا فرق بين كون ثمنها بنفسه دينا للبائع ، أو استدان الثمن
واشترى به . أما لو اشترى في الذمة ثم استدان ما أوفى به البائع فليس
بيعها في ثمن رقبتها ، بل ربما تؤمل فيما قبله ، فتأمل .
ولا فرق بين بقاء جميع الثمن في الذمة أو بعضه ، ولا بين نقصان
قيمتها عن الثمن أو زيادتها عليه . نعم ، لو أمكن الوفاء ببيع بعضها
اقتصر عليه ، كما عن غاية المراد التصريح به ( 1 ) .
ولو كان الثمن مؤجلا لم يجز للمولى بيعها قبل حلول الأجل وإن
هامش
( 1 ) غاية المراد : 89 ، وحكاه عنه المحقق التستري في مقابس الأنوار : 165 .