أيضا ، لأصالة بقاء المنع في حال الحياة ، ولإطلاق روايتي عمر بن يزيد
المتقدمتين ( 1 ) منطوقا ومفهوما . وبهما يخصص ما دل بعمومه على الجواز
مما يتخيل صلاحيته لتخصيص قاعدة المنع عن بيع أم الولد ، كمفهوم
مقطوعة يونس : " في أم ولد ليس لها ولد ، مات ولدها ، ومات عنها
صاحبها ولم يعتقها ، هل يجوز لأحد تزويجها ؟ قال : لا ، لا يحل لأحد
تزويجها إلا بعتق من الورثة ، وإن كان لها ولد وليس على الميت دين
فهي للولد ، وإذا ملكها الولد عتقت بملك ولدها لها ، وإن كانت بين
شركاء فقد عتقت من نصيبه وتستسعي في بقية ثمنها " ( 2 ) .
خلافا للمحكي عن المبسوط ، فجوز البيع حينئذ مع استغراق
الدين ( 3 ) . والجواز ظاهر اللمعتين ( 4 ) وكنز العرفان ( 5 ) والصيمري ( 6 ) .
ولعل وجه تفصيل الشيخ : أن الورثة لا يرثون مع الاستغراق ،
فلا سبيل إلى انعتاق أم الولد الذي هو الغرض من المنع عن بيعها .
وعن نكاح المسالك : أن الأقوى انتقال التركة إلى الوارث مطلقا ،
وإن منع من التصرف بها ( 7 ) على تقدير استغراق الدين ، فينعتق نصيب
هامش
( 1 ) تقدمتا في الصفحة 119 - 120 .
( 2 ) الوسائل 16 : 106 ، الباب 5 من أبواب الاستيلاد ، الحديث 3 .
( 3 ) المبسوط 3 : 14 ، وحكاه عنه المحقق التستري في مقابس الأنوار : 166 .
( 4 ) الروضة البهية 3 : 258 .
( 5 ) كنز العرفان 2 : 129 .
( 6 ) غاية المرام ( مخطوط ) 1 : 280 ، ذيل قول المحقق : ولا بيع أم الولد . . .
( 7 ) في مصححة " ن " والمصدر : فيها .