بيعها قبل العجز ليس بيعا في الدين ، كما لا يخفى .
ويندفع أصل المعارضة بأن أدلة وجوب أداء الدين مقيدة ( 1 )
بالقدرة العقلية والشرعية ، وقاعدة المنع تنفي القدرة الشرعية ، كما في
المرهون والموقوف .
فالأولى في الانتصار لمذهب المشهور أن يقال برجحان إطلاق
رواية عمر بن يزيد على إطلاق رواية ابن مارد الظاهر في عدم كون
بيعها في ثمن رقبتها ، كما يشهد به قوله : " فتمكث عنده ما شاء الله لم
تلد منه شيئا بعد ما ملكها ، ثم يبدو له في بيعها " ( 2 ) ، مع أن ظاهر
البداء في البيع ينافي الاضطرار إليه لأجل ثمنها .
وبالجملة ، فبعد منع ظهور سياق الرواية فيما بعد الموت ، لا إشكال
في رجحان دلالتها على دلالة رواية ابن مارد على المنع ، كما يظهر
بالتأمل ، مضافا إلى اعتضادها بالشهرة المحققة . والمسألة محل إشكال .
ثم على المشهور من الجواز ، فهل يعتبر فيه عدم ما يفي بالدين ( 3 )
ولو من المستثنيات كما هو ظاهر إطلاق كثير ، أو مما عداها كما عن
جماعة ( 4 ) ؟
الأقوى هو الثاني ، بل لا يبعد أن يكون ذلك مراد من أطلق ،
هامش
( 1 ) في غير " م " و " ش " : متقيدة .
( 2 ) راجع الصفحة 111 .
( 3 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : به الدين .
( 4 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك 3 : 170 ، والروضة البهية 3 : 257 ، والمحدث
البحراني في الحدائق 18 : 448 ، والسيد المجاهد في المناهل : 319 ، وصاحب
الجواهر في الجواهر 22 : 375 .