وفاق ( 1 ) ، وعن جماعة : أنه لا خلاف فيه ( 2 ) . ولا ينافي ذلك مخالفة السيد
في أصل المسألة ( 3 ) ، لأنهم يريدون نفي الخلاف بين القائلين بالاستثناء في
بيع أم الولد ، أو القائلين باستثناء بيعها في ثمن رقبتها ، في مقابل صورة
حياة المولى المختلف فيها .
وكيف كان ، فلا إشكال في الجواز في هذه الصورة ، لا لما قيل ( 4 ) :
من قاعدة تسلط الناس على أموالهم ، لما عرفت من انقلاب القاعدة إلى
المنع في خصوص هذا المال ( 5 ) ، بل لما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح
عن عمر بن يزيد ، قال : " قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : أسألك عن
مسألة ، فقال : سل . قلت : لم باع أمير المؤمنين - صلوات الله وسلامه عليه - أمهات
الأولاد ؟ قال : في فكاك رقابهن . قلت : فكيف ذلك ؟ قال : أيما رجل
اشترى جارية فأولدها ولم يؤد ثمنها ، ولم يدع من المال ما يؤدي عنه
أخذ منها ولدها وبيعت ، وادي ثمنها . قلت : فيبعن ( 6 ) فيما سوى ذلك من
هامش
( 1 ) الروضة البهية 3 : 257 .
( 2 ) كالسيد العاملي في نهاية المرام 2 : 315 ، والمحقق السبزواري في الكفاية :
225 ، والسيد الطباطبائي في الرياض 2 : 237 ، وحكاه عنهم السيد العاملي في
مفتاح الكرامة 4 : 262 .
( 3 ) كما تقدم في الصفحة 117 .
( 4 ) قاله صاحب الجواهر في الجواهر 22 : 376 ، ونقله في المناهل : 319 ، عن
الإيضاح ، انظر إيضاح الفوائد 1 : 428 .
( 5 ) راجع الصفحة 117 .
( 6 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " و " خ " والكافي ، وفي " ص " : " فتباع " ، وفاقا
للفقيه والوسائل .