أو لم يتم - فقد انقضت عدتها وإن كان مضغة " ( 1 ) .
ثم الظاهر صدق " الحمل " على العلقة ، وقوله عليه السلام : " وإن كانت
مضغة " تقرير لكلام السائل ، لا بيان لأقل مراتب الحمل - كما عن
الإسكافي ( 2 ) - وحينئذ فيتجه الحكم بتحقق الموضوع بالعلقة كما عن
بعض ( 3 ) ، بل عن الإيضاح ( 4 ) والمهذب البارع ( 5 ) : الإجماع عليه .
وفي المبسوط - فيما إذا ألقت جسدا ليس فيه تخطيط لا ظاهر ولا
خفي ، لكن قالت القوابل : إنه مبدأ خلق آدمي ، وإنه لو بقي لتخلق ( 6 )
وتصور - : قال قوم : إنها لا تصير أم ولد بذلك . وقال بعضهم : تصير
أم ولد . وهو مذهبنا ( 7 ) ، انتهى . ولا يخلو عن قوة ، لصدق الحمل .
وأما النطفة : فهي بمجردها لا عبرة بها ما لم تستقر في الرحم ،
لعدم صدق كونها حاملا ، وعلى هذا الفرد ينزل إجماع الفاضل المقداد
على عدم العبرة بها في العدة ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 421 ، الباب 11 من أبواب العدد .
( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف 7 : 528 .
( 3 ) مثل المحقق في الشرائع 3 : 138 ، وصاحب المدارك في نهاية المرام 2 : 315 ،
والسيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 262 ، وغيرهم .
( 4 ) إيضاح الفوائد 3 : 631 .
( 5 ) المهذب البارع 4 : 100 .
( 6 ) في النسخ : " لخلق " ، والصواب ما أثبتناه من المصدر .
( 7 ) المبسوط 6 : 186 .
( 8 ) التنقيح الرائع 3 : 342 .