بيدها ، وقل : من يشتري أم ولدي ؟ " ( 1 ) ، يدل على أن مطلق نقل أم
الولد إلى الغير كان من المنكرات ، وهو مقتضى التأمل فيما سيجئ من
أخبار بيع أم الولد في ثمن رقبتها ( 2 ) وعدم جوازه فيما سوى ذلك .
هذا مضافا إلى ما اشتهر - وإن لم نجد نصا عليه - : من أن الوجه
في المنع هو بقاؤها رجاء لانعتاقها من نصيب ولدها بعد موت سيدها .
والحاصل : أنه لا إشكال في عموم المنع لجميع النواقل .
ثم إن المنع مختص بعدم هلاك الولد ، فلو هلك جاز اتفاقا فتوى ونصا .
ولو مات الولد وخلف ولدا :
ففي إجراء حكم الولد عليه ، لأصالة بقاء المنع ، ولصدق الاسم
فيندرج في إطلاق الأدلة ، وتغليبا للحرية ( 3 ) .
أو العدم ، لكونه حقيقة في ولد الصلب ، وظهور إرادته من جملة
من الأخبار ، وإطلاق ما دل من النصوص والإجماع على الجواز بعد
موت ولدها .
أو التفصيل بين كونه وارثا ، لعدم ولد الصلب للمولى ، وعدمه ،
لمساواة الأول مع ولد الصلب في الجهة المقتضية للمنع ، وجوه :
حكي أولها عن الإيضاح ( 4 ) ، وثالثها عن المهذب البارع ( 5 ) ونهاية المرام ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة 107 .
( 2 ) يجئ في الصفحة 119 - 120 .
( 3 ) كذا في مصححة " ن " و " ص " ، وفي النسخ : للحرمة .
( 4 ) إيضاح الفوائد 3 : 636 .
( 5 ) المهذب البارع 4 : 106 .
( 6 ) نهاية المرام 2 : 318 .