بانصراف الإطلاقات إلى الغالب من كون الحمل بالوطء .
نعم ، يشترط في العلوق بالوطء أن يكون الوطء على وجه يلحق
الولد بالواطئ وإن كان محرما ، كما إذا كانت في حيض ، أو ممنوعة
الوطء شرعا لعارض آخر ، أما الأمة المزوجة فوطؤها زنا لا يوجب
لحوق الولد .
ثم إن المشهور اعتبار الحمل في زمان الملك ، فلو ملكها بعد
الحمل لم تصر أم ولد . خلافا للمحكي عن الشيخ ( 1 ) وابن حمزة ( 2 )
فاكتفيا بكونها أم ولد قبل الملك ، ولعله لإطلاق العنوان ، ووجود العلة ،
وهي كونها في معرض الانعتاق من نصيب ولدها .
ويرد الأول : منع إطلاق يقتضي ذلك ، فإن المتبادر من " أم
الولد " صنف من أصناف الجواري باعتبار الحالات العارضة لها بوصف
المملوكية ، كالمدبر والمكاتب . والعلة المذكورة غير مطردة ولا منعكسة
كما لا يخفى ، مضافا إلى صريح رواية محمد بن مارد المتقدمة ( 3 ) .
ثم إن المنع عن بيع أم الولد قاعدة كلية مستفادة من الأخبار
- كروايتي السكوني ومحمد بن مارد المتقدمتين ( 4 ) ، وصحيحة عمر بن
يزيد الآتية ( 5 ) وغيرها - . ومن الإجماع على أنها لا تباع إلا لأمر يغلب
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 186 .
( 2 ) الوسيلة : 343 ، وحكاه عنهما المحقق التستري في مقابس الأنوار : 159 .
( 3 ) تقدمت في الصفحة 111 .
( 4 ) تقدمتا في الصفحة 111 .
( 5 ) ستأتي في الصفحة 119 - 120 .