حملا ، وأما بيعها بعد الإلقاء فيصح بلا إشكال . وحينئذ فلو وطأها
المولى ثم جاءت بولد تام أو غير تام ، فيحكم ببطلان البيع الواقع
بين أول زمان العلوق وزمان الإلقاء . وعن المسالك : الإجماع على
ذلك ( 1 ) .
فذكر صور الإلقاء - المضغة ، والعلقة ، والنطفة - في باب العدة إنما
هو لبيان انقضاء العدة بالإلقاء ، وفي باب الاستيلاد لبيان كشفها عن أن
المملوكة بعد الوطء صارت أم ولد ، لا أن البيع الواقع قبل تحقق العلقة
صحيح إلى ( 2 ) أن تصير النطفة علقة ، ولذا عبر الأصحاب عن سبب
الاستيلاد بالعلوق الذي هو اللقاح ( 3 ) .
نعم ، لو فرض عدم علوقها بعد الوطء إلى زمان ، صح البيع قبل
العلوق .
ثم إن المصرح به في كلام بعض ( 4 ) - حاكيا له عن غيره ( 5 ) - : أنه
لا يعتبر في العلوق أن يكون بالوطء ، فيتحقق بالمساحقة ، لأن المناط
هو الحمل ، وكون ما يولد منها ولدا للمولى شرعا ، فلا عبرة بعد ذلك
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 288 ، وحكاه عنه المحقق التستري في مقابس الأنوار : 160 .
( 2 ) في " ع " ، " ص " و " ش " بدل " إلى " : إلا .
( 3 ) كما في الشرائع 3 : 138 ، والروضة البهية 6 : 370 ، ونهاية المرام 2 : 315 ،
والحدائق 18 : 448 ، ومفتاح الكرامة 4 : 262 ، وغيرها .
( 4 ) وهو السيد الطباطبائي في الرياض 2 : 237 ، وقد حكاه عن جملة من
الأصحاب .
( 5 ) كلمة " غيره " من " ش " ومصححة " ن " .