على صحته كما هو المعروف - فإما أن نقول ببقائه على ملك الواقف ،
وإما أن نقول بانتقاله إلى الموقوف عليهم . وعلى الثاني : فإما أن
يملكوه ملكا مستقرا بحيث ينتقل منهم إلى ورثتهم عند انقراضهم ،
وإما أن يقال بعوده إلى ملك الواقف ، وإما أن يقال بصيرورته في
سبيل الله .
فعلى الأول : لا يجوز للموقوف عليهم البيع ، لعدم الملك .
وفي
جوازه للواقف مع جهالة مدة استحقاق الموقوف عليهم إشكال ، من
حيث لزوم الغرر بجهالة وقت استحقاق التسليم التام على وجه ينتفع
به ، ولذا منع الأصحاب - كما في الإيضاح ( 1 ) - بيع مسكن المطلقة المعتدة
بالأقراء ، لجهالة مدة العدة ، مع عدم كثرة التفاوت .
نعم ، المحكي عن جماعة - كالمحقق ( 2 ) والشهيدين في المسالك ( 3 )
والدروس ( 4 ) وغيرهم ( 5 ) - : صحة البيع في السكنى الموقتة بعمر أحدهما ،
بل ربما يظهر من محكي التنقيح : الإجماع عليه . ولعله إما لمنع الغرر ،
وإما للنص ، وهو ما رواه المشايخ الثلاثة - في الصحيح أو الحسن - عن
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 409 ، وفي غير " ف " زيادة : " على ما حكي عنهم " ،
وشطب عليها في " ن " .
( 2 ) المختصر النافع : 159 ، والشرائع 2 : 225 .
( 3 ) المسالك 5 : 427 - 429 .
( 4 ) الدروس 2 : 282 .
( 5 ) مثل المحقق السبزواري في الكفاية : 143 ، والمحدث الكاشاني في المفاتيح 3 :
220 ، والسيد الطباطبائي في الرياض 2 : 34 ، وانظر مقابس الأنوار : 157 .