ذكر بعض البطون ، فترك الاستفصال عن ذلك يوجب ثبوت الحكم
للمؤبد .
والحاصل : أن المحتاج إلى الانجبار بالشهرة ثبوت حكم الرواية
للوقف التام المؤبد ، لا تعيين ما أنيط به الجواز من كونه مجرد الفتنة
أو ما يؤدي الفتنة إليه ، أو غير ذلك مما تقدم من الاحتمالات في
الفقرتين المذكورتين .
نعم ، يحتاج إلى الاعتضاد بالشهرة من جهة أخرى ، وهي :
أن مقتضى القاعدة - كما عرفت ( 1 ) - لزوم كون بدل الوقف كنفسه مشتركا
بين جميع البطون ، وظاهر الرواية تقريره عليه السلام للسائل في تقسيم ثمن
الوقف على الموجودين ، فلا بد : إما من رفع اليد عن مقتضى المعاوضة
إلا بتكلف سقوط حق سائر البطون عن الوقف آنا ما قبل البيع ، لتقع
المعاوضة في مالهم . وإما من حمل السؤال على الوقف المنقطع ، أعني :
الحبس الذي لا إشكال في بقائه على ملك الواقف ، أو على الوقف الغير
التام ، لعدم القبض ، أو لعدم تحقق صيغة الوقف وإن تحقق التوطين عليه .
وتسميته وقفا بهذا الاعتبار .
ويؤيده : تصدي الواقف بنفسه للبيع ، إلا أن يحمل على كونه
ناظرا ، أو يقال : إنه أجنبي استأذن الإمام عليه السلام في بيعه عليهم حسبة .
بل يمكن أن يكون قد فهم الإمام عليه السلام من جعل السائل قسمة
الثمن بين الموجودين مفروغا عنها - مع أن المركوز في الأذهان اشتراك
جميع البطون في الوقف وبدله - أن مورد السؤال هو الوقف الباقي على
هامش
( 1 ) في الصفحة 63 .