الحسين بن نعيم ، قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل جعل داره
سكنى لرجل زمان حياته ولعقبه من بعده ، قال : هي له ولعقبه من
بعده كما شرط . قلت : فإن احتاج إلى بيعها ؟ قال : نعم . قلت : فينقض
البيع السكنى ؟ قال : لا ينقض البيع السكنى ، كذلك سمعت أبي يقول :
قال أبو جعفر عليه السلام : لا ينقض البيع الإجارة ولا السكنى ، ولكن يبيعه
على أن الذي يشتريه لا يملك ما اشتراه حتى ينقضي السكنى على
ما شرط . . . الخبر " ( 1 ) .
ومع ذلك فقد توقف في المسألة العلامة ( 2 ) وولده ( 3 ) والمحقق
الثاني ( 4 ) .
ولو باعه من الموقوف عليه المختص بمنفعة الوقف ، فالظاهر جوازه ،
لعدم الغرر . ويحتمل العدم ، لأن معرفة المجموع المركب من ملك البائع
وحق المشتري لا توجب معرفة المبيع . وكذا لو باعه ممن انتقل
إليه حق الموقوف عليه . نعم ، لو انتقل إلى الواقف ثم باع صح
جزما .
وأما مجرد رضا الموقوف عليهم ، فلا يجوز البيع من الأجنبي ،
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 38 ، الحديث 38 ، والفقيه 4 : 251 ، الحديث 5595 ، والتهذيب
9 : 141 ، الحديث 593 ، وعنها الوسائل 13 : 267 ، الباب 24 من أبواب
أحكام الإجارة ، الحديث 3 .
( 2 ) القواعد 1 : 273 ، والمختلف 6 : 336 .
( 3 ) إيضاح الفوائد 2 : 409 .
( 4 ) جامع المقاصد 9 : 125 .