ملك الواقف ، لانقطاعه أو لعدم تمامه .
ويؤيده : أن ظاهر صدره المتضمن لجعل الخمس من الوقف
للإمام عليه السلام هو هذا النحو أيضا .
إلا أن يصلح هذا الخلل وأمثاله بفهم الأصحاب الوقف المؤبد
التام ، ويقال : إنه لا بأس بجعل الخبر المعتضد بالشهرة مخصصا لقاعدة
المنع عن بيع الوقف ، وموجبا لتكلف الالتزام بسقوط حق اللاحقين عن
الوقف عند إرادة البيع ، أو نمنع ( 1 ) تقرير الإمام عليه السلام للسائل في قسمة
الثمن إلى الموجودين .
ويبقى الكلام في تعيين المحتملات في مناط جواز البيع ، وقد
عرفت ( 2 ) الأظهر منها ، لكن في النفس شئ من الجزم بظهوره ، فلو
اقتصر على المتيقن من بين المحتملات - وهو الاختلاف المؤدي علما
أو ظنا إلى تلف خصوص مال الوقف ونفوس الموقوف عليهم - كان أولى .
والفرق بين هذا والقسم الأول من الصورة السابعة الذي جوزنا
فيه البيع :
أن المناط في ذلك القسم : العلم أو الظن بتلف الوقف رأسا .
والمناط هنا : خراب الوقف ، الذي يتحقق به تلف المال وإن لم
يتلف الوقف ، فإن الزائد من المقدار الباقي مال قد تلف .
وليس المراد من التلف في الرواية تلف الوقف رأسا حتى يتحد
مع ذلك القسم المتقدم ، إذ لا يناسب هذا ما هو الغالب في تلف الضيعة
هامش
( 1 ) في " ص " : بمنع .
( 2 ) في الصفحة 89 .