لأن المنفعة مال لهم فلا تنتقل إلى المشتري بلا عوض . اللهم إلا أن
يكون على وجه الإسقاط لو صححناه منهم ، أو يكون المعاملة مركبة
من نقل العين من طرف الواقف ونقل المنفعة من قبل الموقوف عليهم ،
فيكون العوض موزعا عليهما . ولا بد أن يكون ذلك على وجه الصلح ،
لأن غيره لا يتضمن نقل العين والمنفعة كليهما ، خصوصا مع جهالة
المنفعة .
ومما ذكرنا يظهر وجه التأمل فيما حكي عن التنقيح : من أنه
لو اتفق الواقف والموقوف عليه على البيع في المنقطع جاز ( 1 ) ، سواء أراد
بيع الواقف أو بيع الموقوف عليه ، كما يدل عليه كلامه المحكي عنه في
مسألة السكنى ( 2 ) ، حيث أجاز استقلال مالك العين بالبيع ولو من دون
رضا مالك الانتفاع أو المنفعة .
نعم ، لو كان للموقوف عليه حق الانتفاع من دون تملك للمنفعة
- كما في السكنى على قول - صح ما ذكره ، لإمكان سقوط الحق
بالإسقاط ، بخلاف المال ، فتأمل .
وتمام الكلام في هذه المسائل في باب السكنى والحبس إن شاء الله
تعالى .
وعلى الثاني ( 3 ) : فلا يجوز البيع للواقف ، لعدم الملك ، ولا للموقوف
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع 2 : 329 - 330 ، وحكاه عنه المحقق التستري في مقابس
الأنوار : 157 .
( 2 ) راجع التنقيح الرائع 2 : 336 - 337 .
( 3 ) عطف على قوله : " فعلى الأول " المتقدم في الصفحة 102 .