عليه ، لاعتبار الواقف بقاءه في يدهم إلى انقراضهم .
وعلى الثالث : فلا يجوز البيع للموقوف عليه وإن أجاز الواقف ،
لمنافاته لاعتبار الواقف في الوقف بقاء العين ، كما لا يجوز أيضا للواقف
الغير المالك فعلا وإن أجاز الموقوف عليه ، إلا إذا جوزنا بيع ملك الغير
مع عدم اعتبار مجيز له في الحال ، بناء على أن الموقوف عليه الذي هو
المالك فعلا ليس له الإجازة ، لعدم تسلطه على النقل ، فإذا انقرض
الموقوف عليه وملكه الواقف لزم البيع .
ثم إنه قد أورد ( 1 ) على القاضي قدس سره حيث جوز للموقوف عليه
بيع الوقف المنقطع مع قوله ببقاء الوقف المنقطع على ملك الواقف ( 2 ) .
ويمكن دفع التنافي بكونه قائلا بالوجه الثالث من الوجوه المتقدمة
- وهو ملك الموقوف عليهم ثم عوده إلى الواقف - إلا أن الكلام في
ثبوت هذا القول بين من اختلف في مالك الموقوف في الوقف المنقطع ،
ويتضح ذلك بمراجعة المسألة في كتاب الوقف .
وعلى الرابع : فالظاهر أن حكمه حكم الوقف المؤبد - كما صرح
به المحقق الثاني ( 3 ) على ما حكي عنه - لأنه حقيقة وقف مؤبد كما لو
صرح بكونه في سبيل الله بعد انقراض الموقوف عليه الخاص .
ثم إن ما ذكرنا في حكم الوقف المنقطع فإنما هو بالنسبة إلى
البطن الذي لا بطن بعده يتلقى الملك من الواقف .
هامش
( 1 ) أورده المحقق التستري في مقابس الأنوار : 157 .
( 2 ) المهذب 2 : 92 .
( 3 ) جامع المقاصد 9 : 70 .