تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢

دفع التنافي بين الأخبار

المبحث الثامن : أن قيل : جاء في بعض الأحاديث المروية في باب البداء انّ للَّه علمين ، علم علمه لملائكته ورسله فذلك لا يجيء فيه البداء وعلم مخزون عنده لم يطلع عليه أحداً من خلقه فذلك الذي يقع فيه البداء ، وأنتم قد أجبتم عن الأخبار التي دلت على وقوع البداء فيما علمه اللَّه تعالى بعض رسله بحمل العلم الأول على الأمور التبليغية وما من شأن النبي بيانه وإرشاد الناس إليه والإعلام به وأيضاً اختصاص مفاد ما دل على وقوع البداء فيما علمه اللَّه تعالى رسله على موارد ظهر وجه الحكمة فيها على الخلق فصار مؤيداً للنبي وموجباً لمزيد الإيمان به . إذاً فكيف يوفق بين هذه الأخبار والأخبار التي رواها الكليني رضوان اللَّه تعالى عليه الدالة على أن النبي والأئمة صلوات اللَّه عليهم كانوا عالمين بما كان وما يكون وما هو كائن وكيف يوجه هذا التقسيم وحصر علمهم فيما لا يجيء فيه البداء ؟
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 362 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني