تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
فإن المراد من هذه الأخبار ان أمر ولايتهم من حيث الظهور وفعلية توليهم الأمور مشروطة بأمور مثل قبول الأمة وتسليمهم لهم وغير ذلك مما لا يعلم الا بأخبار اللَّه تعالى ، وتخصيص بعض السنين والأوقات بالذكر انّما يكون لأصل أن زوال بعض الموانع يجعل الفرج والرخاء أرجى وأسهل حصولًا فإن قلت : ما فائدة الأخبار بذلك مع العلم بعدم حصوله له لعدم تحقق شرطه أو وجود مانعه . قلت : مضافاً إلى ما مر في ضمن الجواب الثاني فائدته أوّلًا : اتمام الحجة وبيان أنّ اللَّه تعالى لم يكتب على خلقه الذل والصغار وسيطرة الظالمين عليهم ، وأنّه لا يصيبهم ما أصابهم الا بما كسبت أيديهم . وثانياً الترغيب إلى العمل وتشويق الناس وتشجيعهم على حفظ مواضعهم قبال الكفرة والظلمة ، وعلى حفظ الثبات ، والاستقامة في إداء الواجبات . وثالثاً تقوية روح الرجاء وحسن الظن بالمستقبل حتى لا يتسلط عليهم القنوط عن رحمة اللَّه تعالى ، ولاييأسوا من روح اللَّه ، وهذه حكمة كبيرة يجب على من يسوس الناس بالسياسة الإلهية رعايتها حتى لا يخرجوا عن الطريق المستقيم ، ولايتكاسلوا ، ولايتقاعدوا عن العمل . هذا ، الهمنا اللَّه تعالى حول هذه الأحاديث واللَّه ولى التسديد والتوفيق ومنه يظهر لك تفسير غيرها من الأحاديث إنشاء اللَّه تعالى
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 361 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني