تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
المؤمن الموحد لربه تعالى قال اللَّه تعالى : [ قال يا بُنيّ انّي أرى في المنام اني أذبحك فانظر ما ذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني انشاء اللَّه من الصابرين فلما اسلما وتله للجبين وناديناه ان يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا انا كذلك نجرى المحسنين . ان هذا لهو البلاء المبين وفديناه بذبح عظيم ] « 1 » وعلى كل ذلك المراد بوقوع البداء فيهما ليس وقوعه في إمامتهما لما دلت من الروايات المصرحة بإمامة الأئمة الاثني عشر عليهم السلام فليردّ علم هذه الأحاديث لو صحت وسلمت ممّا يرد عليها من المناقشات السندية الدلالية إليهم عليهم السلام أو يحمل على المحامل الصحيحة مثل إنَّ بقاء إسماعيل وهكذا محمد إلى بعد مضى والدهما كان موقوفاً على أن لايصيرذلك سبباً لتوهم إمامتها أو موقوفاً على أن لا يظن إمامتها في حياة أبيها وهذا حمل صحيح بل استظهار مستقيم من مثل قوله ما بد اللَّه بداء كما بدا في إسماعيل ابني سيما بقرينة الروايات المتواترة الناصة على امامة الأئمة عليهم السلام المروية بالطرق الصحيحة ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وهذا وقد سمعت أن الصدوق خرّيت صناعه الحديث وإمام أهله وحامليه فسرّ هذا الحديث بأنه عليه السلام يقول : « ما ظهر للَّه‌امر كما ظهر في إسماعيل ابني إذا اخترمه قبلي ليعلم أنه ليس بإمام بعدي » « 2 » هذا وقد سمعت ما إحتملنا ايضاً في مفاد الخبر واللَّه أعلم . وقال : حبر الطائفة الشيخ المفيد رضوان اللَّه تعالى عليه في ( تصحيح
هامش
( 1 ) الصافات : الآية 102 - 107 . ( 2 ) التوحيد : ص 336 باب 54 ح 10 .
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 344 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني