الاعتقاد ) : قول أبي عبد اللَّه عليه السلام : ما بدا للَّهفي شيء كما بداله في إسماعيل فإنما أراد به ما ظهر به من اللَّه تعالى فيه من دفاع القتل عنه وقد كان مخوفاً عليه من ذلك مظنوناً به فلطف له في دفعه عنه وقد جاء في الخبر بذلك عن الصادق عليه السلام فروى عنه عليه السلام أنه قال : « ان القتل قد كتب على إسماعيل مرتين فسألت اللَّه في دفعه عنه فدفعه » « 1 »
وظاهر كلامه أن الصادق عليه السلام سئل عن قوله : ( بد اللَّه . . . ) فأجاب عنه ، وفسر كلامه بأن القتل قد كتب . . . ) وعلى هذا فالمعوّل في مقام بيان آراء من الحديث على تفسير الإمام عليه السلام .
ثم لا يخفى عليك إنَّ من الأحاديث الواردة في وقوع البداء في أبي جعفر محمد بن الإمام علي بن محمد بن علي الرضا عليهم السلام بل أظهرها ما روى فيه أن مولانا أبا الحسن على الهادي عليه السلام لما توفى ابنه أبو جعفر قال : لابنه الامام أبي محمد عليه السلام : يا بنىّ أحدث لله شكراً فقد أحدث فيك امراً « 2 » أقول : لو لم نقل بأنه ومثله من الأحاديث من متشابهاتها فلا ظهور له على أن محمد بن علي عليه السلام كان منصوصاً عليه بالإمامة فبدا للَّهفيه قبل موته فإماته أو بدا للَّه فيه بعد موته فأقام مقامه أخاه أبا محمد عليه السلام كما أنه لا دلالة له على أن مولانا أبا محمد لم يكن منصوصاً عليه قبل موت أخيه أبي جعفر فلما توفى اخوه جعله اللَّه تعالى خليفة لأبيه ونصبه إماماً للناس بعده فهذا الاحتمال لا يستظهر من الخبر
هامش
( 1 ) تصحيح اعتقادات الامامية : ص 66 .
( 2 ) الكافي ، كتاب الحجة ، باب الإشارة والنص على أبي محمد عليه السلام ، ح 4 و 5 و 6