تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام : أن عيسى روح اللَّه مر بقوم مجلبين فقال : ما لهؤلاء قيل : يا روح اللَّه أن فلانة بنت فلان تهدى إلى فلان بن فلان في ليلتها هذه قال : يجلبون اليوم ويبكون الغد فقال قائل منهم : ولم يا رسول اللَّه ؟ قال : لأن صاحبتهم ميتة في ليلتها هذه فقال القائلون بمقالته : صدق اللَّه وصدق رسوله ، وقال أهل النفاق ؟ ما أقرب غداً فلما أصبحوا جاؤوا فوجدوها على حالها لم يحدث بها شيء فقالوا : يا روح اللَّه إن التي أخبرتنا أمس أنها ميتة لم تمت فقال عيسى على نبينا وآله وعليه السلام : [ يفعل اللَّه ما يشاء ] « 1 » فإذهبوا بنا إليها فذهبوا يتسابقون حتى قرعوا الباب فخرج زوجها فقال له عيسى عليه السلام : استأذن لي على صاحبتك قال : فدخل عليها فأخبرها أن روح اللَّه وكلمته بالباب مع عدة قال : فَتَخَدَّرت فدخل عليها فقال لها : ما صنعت ليلتك هذه ؟ قالت : لم اصنع شيئاً الّا وقد كنت أصنعه فيما مضى أنه كان يعترينا سائل في كل ليلة جمعة فنُنيله ما يقوته إلى مثلها ، وانه جاءني في ليلتي هذه وأنا مشغولة بأمري وأهلي في مشاغيل فهتف فلم يجبه أحد ثمّ هتف فلم يجب حتى هتف مراراً فلما سمعتُ مقالته قمت متنكّرة حتى نلته كما كُنّا ننيله فقال لها : تنحّى عن مجلسك فإذا تحت ثيابها أفعى مثل جذعة عاضّ على ذنبه فقال عليه السلام بما صنعت صرف عنك هذا « 2 » وما روى عن العيون بسنده عن النوفلي يقول : قال الرضا عليه السلام سليمان المروزي : ما أنكرت من البداء يا سليمان واللَّه عزّ وجلّ يقول : [ أو لا يذكر الانسان
هامش
( 1 ) إبراهيم : الآية 27 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 4 ص 94 باب 3 ح 1 .