تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وبين هذه الأحاديث يجب الاعتماد عليها وترك هذه الأحاديث وردّ علمها إليهم عليهم السلام على طوائف . منها ما ورد في وقوع البداء في إسماعيل « 1 » أبن سيدنا الامام أبي عبد اللَّه جعفر الصادق عليه السلام وفي أبي جعفر محمد بن مولانا الامام أبي الحسن على الهادي عليه السلام الا إنَّه لا دلالة في ما ورد فيهما على الاخبار بوقوع امر فيهم كالإمامة وغيرها قبل موتهما حتى يلزم من موتهما تكذيب هذا الخبر بل كان الأمر بالعكس إذ لم يرد في امامتهما نص وخبر وورد التنصيص على الأئمة الاثني عشر المعروفين في أحاديث متواترة روتها الثقاة قبل ولادتهما . قال السيد الأجل شارح الصحيفة : فائدة : روى عن الصادق أنه قال : « ما بدا للّه أمر كما بداله في إسماعيل » فتوهم بعضهم أن معناه انّه جعله أولًا قائماً بعده مقامه فلما توفى نصب الكاظم عليه السلام بدله وهذا وهم باطل وخطأ محض كيف وقد ثبت وصحّ من طرق الامامية ، ورواياتهم إنّ النبي صلى الله عليه وآله قد أنبأ بأئمة أمته ،
هامش
( 1 ) قد نبشت الحكومة الجائرة المتسمية بالسعوديّة في زماننا باسم توسعة الشارع قره فوجدجسده طريّاً كأنه مات في الحال فنقل إلى البقيع ودفن والقصة مشهورة معروفة : وإسماعيل هذا توفى سنة ثلاث وثلاثين ومأه قبل وفاة أبيه الصادق عليه السلام مبشرين سنة توفى بالعريض قرب المدينة ، وحمل على أعناق الرجال حتى دفن بالبقيع وكان أبو عبد اللَّه عليه السلام يحبّه حباً شديداً ويكرمه اكراماً عظيماً وروى أنه لما مات جزع عليه ابوعبداللَّه عليه السلام جزعاً شديداً ووجد به وجداً عظيماً وتقدم سريره ولا رداء وأمر بوضع سريره على الأرض قبل دفنه مراراً كثيرة وكان يكشف عن وجهه وينظر اليه يريد بذلك تحقيق الرد فإنّه عند الظانين خلافته له من بعده وإزالة الشبهة عنهم في حياته ( راجع رياض السالكين شرح الصحيفة ) .