تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
مضافاً إلى أنه يرّده الأحاديث الصحيحة الصريحة على أن أبا محمد كان منصوصاً عليه بالإمامة من اللَّه تعالى ومن النبي صلى الله عليه وآله ومن أجداده الطاهرين قبل ولادته وولادة أخيه محمد إن قلت : نعم لا دلالة لهذا الخبر على أن محمداً كان منصوصاً عليه بالإمامة الا أنه لاشك في دلالة على وقوع بداء فيه إذا فما هو ومالمراد من الامر في قوله فقد احدث فيك امراً . قلت : يمكن أن يكون المراد من أحداث الامر إظهار إمامة مولانا أبي محمد عليه السلام لمن يظنّ أخاه أبا جعفر خليفة لأبيه وليس معنى ذلك أن اللَّه تعالى توفاه لإظهار هذا الأمر بل المراد ان بطلان هذا الظن كان امراً يترتب على موته فاسند إحداثه إلى اللَّه تعالى لإسناد سببه وهو موته اليه . هذا ولا يخفى عليك أن ما صدر من بعض الأعيان والعباقرة ، وأكابر العلماء في تفسير هذا الخبر فقال : أي : جعلك اللَّه اماماً بموت أخيك الأكبر قبلك فبدا للَّه فيك « 1 » فكلام لا يصدر من مثله ولا أدري كيف نعالج ذلك مع أنّه ثبت في كتابه فهل دس هذا في كلامه أو سقط هنا من كلامه ما يوضح مراده وكيف كان فهو أجلّ من أن يفسّر الخبر بمثل هذا مع مخالفته لاتفاق الإمامية وللأحاديث المتواترة . أخبار أُخرى : ومن الأحاديث التي قيل بدلالتها على وقوع البداء فيما أخبر به الأنبياء عليهم السلام ما فيه الاخبار بموت شخص لم يتفق موته في الوقت المعين مثل الحديث المروى عن أمالي الصدوق بسنده عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللَّه
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ص 388 وكذلك الوافي ج 2 ص 387 .