وأوصيائه وعترته ، وأنه سماهم بأعيانهم عليهم السلام وأن جبرئيل عليه السلام نزل بصحيفة من السماء فيها أسماؤهم ، وكفاهم كما شحنت بالروايات في ذلك كتب الحديث سيّما كتاب الحجة من الكافي ، وأنّما معنى الحديث المذكور أن صح وثبت ما قاله الصدوق قدس سره في كتاب التوحيد أنه يقول : ما ظهر لله أمر كما ظهر له في إسماعيل إذا إخترمه قبلي ليعلم انه ليس بامام بعدى . انتهى
ولا يخفى عليك أن الروايات على عدد الأئمة الاثني عشر من طرق العامة أيضاً متواترة وقد وردت فيها أسمائهم بأعيانهم ، وأما الرواية فقد حكى عن كتاب زيد النرسي عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : قال : ما بدا للّه بداء أعظم من بداء بدا له في إسماعيل ابني « 1 » فيمكن حملها على أنه ما بدأ وظهر لإثبات امر اللَّه تعالى وإنْ عهد الإمامة لم يكن معهوداً للاسماعيل كما بدا للّه فيه وعلى هذا استعمل البداء في ظهور الأمر بعد خفائه ، أي : ظهور أن أمر الإمامة ليس للإسماعيل للناس بعد ما كان مخفياً عنهم لاثبات امر اللَّه تعالى
وهنا احتمال آخر وهو أنّ المراد من إسماعيل هو إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام وكلمة ابني ، أما هو تصحيف ( أبي ) كما يدل عليه ما روى الصدوق عن أبي الحسين الأسدي وهو أنه روى أن الصادق عليه السلام قال : ما بد اللَّه بداء كما بداله في إسماعيل أبي إذ امر أباه بذبحه ثم فداه بذبح عظيم أو زيدت على الحديث سهواً من بعض الناقلين ويدل على ذلك إنَّ أعظمية البدا تناسب قصة إسماعيل المشهورة بين الناس المعروفة بالعظمة والتي هي من أعظم الشواهد على تسليم
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 4 ص 122 ب 3 ح 69 .