تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة ] « 1 » . فان صحة دعوى دلالته على عدم زيادة زمان الميعاد على ثلثين موقوفة على حجية مفهوم العدد الذي ثبت في الأصول عدم حجيته بل عدم دلالته ومثله لا يدل على أزيد من الوعد بالثلثين ، ولا يدل على تقييده بعدم تشرف موسى بالزيادة على ذلك العدد ، ففي الحقيقة ما هو الموقوف الإتمام بالأربعين فإنه موقوف على ثلثين دون العكس فلا يجيء منه تكذيب النبي ، وإن شئت فقل : انّه يدل على عدم وقوع الميعاد على الأقل لا الأكثر . وبعض الآيات كقوله تعالى حكاية عن خليله إبراهيم عليه السلام : [ يا بني اني أرى في المنام إني أذبحك ] « 2 » فلا دلالة لقوله تعالى : [ اني أذبحك ] على أزيد من الشروع بالذبح بالاشتغال بمقدماته ، والا قال : إني أرى في المنام اني ذبحتك ، وكان الواجب على إبراهيم الاشتغال بمقدمات الذبح والشروع فيه ثم ذبح ابنه لأن الظاهر من الحكم بالمقدمة الحكم بذى المقدمة ولكن هذا بدلالة العقل بعد ما لم يرد من الآمر بيان في ذلك وليس بدلالة اللفظ كما يستفاد من ( انى ذبحتك ) وبعد ما جاء البيان يعلم أن المأمور به هو الشروع والاشتغال بمقدمات الذبح طبقاً لما رآه في المنام ولذا قال اللَّه تعالى ( قد صدقت الرؤيا ) ومثل هذا ليس من البداء بشيء ولامن تأخير البيان عن وقت الحاجة . وبعض الآيات مثل قوله تعالى : [ فلو لا كانت قرية آمنت فنفعها ايمانها الا قوم ]
هامش
( 1 ) الأعراف : الآية 142 . ( 2 ) الصافّات : الآية 102 .
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 340 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني