تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
الأمور الموقوفة فكان موت هذا مثلًا موقوفاً على ترك الصدقة أوصلة الرحم أو بقائه وتأخير أجله موقوفاً على الصدقة وصلة الرحم فلما وصل الرحم أخرّ في أجله ، ومع وجود هذه الدلالة في الواقعة ليست دلالة الأخبار عن الأمر الموقوف الذي لم يقع على جلالة قدر شأن النبي أو الولي بأقل من وقوعه على طبق أخباره بل يكون هذا أفيد وآكد في استصلاح الناس وموعظتهم ودعوتهم إلى البر والخير . ولو تأمّلنا في الموارد الّتي ورد عدمُ وقوع ما أخبر عنه النبي أو الولي نجد في جميعها شاهداً على ذلك سواء إعتبر هذا الشاهد بمنزلة القرينة على أن المخبر عمل بالتورية في خبره أو أنه كان مأموراً بالاخبار عنه ، وإنْ لاقبح في ذلك بعد وجود فائدة ومصلحة فيه ، وظهور حقيقة الامر على الناس ويأتي لذلك مزيد بيان انشاء اللَّه تعالى . وثانياً : نَقُولُ : إنَّ الآياتِ التي فسّرت بالبداء بعضها لا يدل على أزيد من كون بعض الأمور بدائياً وموقوفاً على أمر وجودي أو عدمي بل لا يدل أزيد من كونه غير حتمي الوقوع وأنه بمشيّة اللَّه تعالى كقوله تعالى محو اللَّه ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب . وقوله جل وعز : [ وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره الا في كتاب ] « 1 » . وبعضها وان ادعى دلالته على اخبار اللَّه تعالى أو نبيّه بأمر وقع خلافه الا انّه لم يثبت دلالته على ذلك مثل قوله تعالى : [ وواعدنا موسى ثلثين ليلة وأتممناها
هامش
( 1 ) فاطر : الآية 11 .
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 339 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني