تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

لا يقع البداء فيما أخبر به اللَّه أو حججه

المبحث السادس : لا مجال للريب في أنه لا يقع البداء المعقول الذي جاءت به الآيات والروايات فيما أخبر اللَّه تعالى ورسله به عباده لأنّه موجب لتكذيبه تعالى أو تكذيب رسله بل هو مختص بما هو علمه مخزون مكنون عند اللَّه تعالى وعند أوليائه المأمونين على أسراره المودعة فيهم والخير والناس عنه . ويدل على ذلك طائفة من الروايات مثل رواية الفضيل بن يسار : قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : العلم علمان فعلم عند اللَّه مخزون لم يطلع عليه أحداً من خلقه وعلم علمه ملائكته ورسله فإنه سيكون لا يكذب نفسه ولا ملائكته ، ولارسله وعلم عنده مخزون يقدم منه ما يشاء ويؤخر منه ما يشاء ويثبت ما يشاء « 1 » وعلى هذا ليس البداء في مثل تنصيص الأنبياء بعضهم على بعض وفي
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 139 و 140 باب البداء ، ح 7 .