تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
من المرض وغيره فان وصل الرحم أو تصدق بصدقة يؤخر موته به وكذلك قطع الرحم يعجل فناءه قبل الستين استمرار بقائه إلى تسعين بالنسبة إلى كل سنة وكل يوم يمكن أن يكون في علمه تعالى معرضاً لخطرات وهجوم ما يقطع حبل عمره ويدفع كل ذلك بمثل الدعاء والصدقة وكل ما يدفع البلاء من ترك الذنوب وغيره كما يمكن أن يعجل ذلك ايضاً بالذنوب الجالبة للبليات . ويمكن أن يكون الشخص بسبب حالة أو حالات كثيرة مورداً لأمور محتومة وبحسب حالات كثيرة أخرى مورداً لأمور موقوفة لا يعلم تفاصيل ذلك إلا اللَّه تعالى وليس علينا الا الإيمان والتسليم والاعتقاد بالبداء اجمالًا لا نعرف المحتوم من الموقوف الّا باخبار اللَّه تعالى وأنبيائه وأوليائه وفي موارد غير قليلة ربما يعرف الموقوف من المحتوم بالمنامات الصادقة وما يظهر لنا في الوقايع بالأمارات والقرائن . هذا وكل ذلك كما حققناه وذكرناه مراراً لا ينافي علمه تعالى بما تصير اليه الأمور ، وما يحصل شرطه وما لا يحصل ، وهو ما محتوم ليس مشروطاً بشيء لكيفيات وجود الأشياء ، وخلقها ، وشرايطه ، وجميع ما هو مرتبط بها معلومة لله تعالى من الأزل كما لا ينافي علمه بكل هذه الأمور وقوع البداء فيها . ويمكن أن يقال واللَّه أعلم به : أن البداء يقع في قدر اللَّه تعالى دون قضائه فما قدر اللَّه من تأثير الأشياء وخواصها وآثارها وكونها أسباباً لمسببات خاصة ليس محتوم الوقوع بل يمحو أثر بعضها ببعض الأمور المادية التي يستند في الإنسان محوه به لانسهو بذلك التأثير والتأثر والغير المادية كالدعاء والتوكل وصلة الرحم فالبداء في هذه الأمور معناه أمران أحدهما : أن ما قدر من الآثار
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 331 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني