تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
تنصيصهم على خلفائهم ، وأوصيائهم كتنصيص الأنبياء الماضين على نبوة سيدنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وتنصيصه على الأئمة الإثنى عشر عليهم السلام ، وأخباره عن الملاحم والمغيبات كشهادة أمير المؤمنين عليه السلام وشهادة مولانا أبي محمد الحسن السبط الأكبر عليه السلام بالسم وشهادة أبي عبد اللَّه سيد الشهداء عليه السلام بالسيف بالطف ، وشهادة عمار وأنّه تقتله الفئة الباغية ، وغيرها من اخباره الغيبية . كما أنه ليس البداء فيما وعد اللَّه تعالى به نبيه صلى الله عليه وآله في القرآن المجيد وأخبره به من الحوادث المستقبلة كظهور الإسلام على جميع الأديان وخروج دابة الأرض ، وخلافة المؤمنين في الأرض ، وعجز البشر عن الإتيان بمثل سورة من القرآن إلى الأبد والى آخر الدهر وغيرها دون غير ذلك مما لم يخير اللَّه تعالى له ولاأنبيائه وخلفائه بالتنصيص . ولولا ذلك لبطل تنصيصات الرسل على من يأتي بعدهم من الأنبياء ، ولماتم الإستدلال بتنصيص الأنبياء على بنوة نبينا صلى الله عليه وآله وعليهم أجمعين مع أن اللَّه تعالى احتج بذلك في كتابه الكريم . قال اللَّه تعالى : [ الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم ] « 1 » . وقال سبحانه وتعالى : [ الذين يتبعون الرسول النبي الامى الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل ] « 2 » .
هامش
( 1 ) البقرة : الآية 146 ؛ الأنعام : الآية 20 . ( 2 ) الأعراف : الآية 157 .