يمحّضوا الإيمان أو الكفر فتنعدم أرواحهم .
وثانياً : كل الأرواح تفنى وتنعدم بحكم الآية : [ كل من عليها فان . ويبقى وجه ربّك ذو الجلال والإكرام ] « 1 » .
وكما يستفاد من كلامه في باب ( المسألة في القبر ) أنّها تحيا هناك ، حيث قال ( وهذا يدلّ على أنّه تعالى يحيي العبد بعد موته للمسألة ، ويديم حياته لنعيم إن كان يستحقه ، أو لعذاب إن كان يستحقه ) « 2 » .
وبديهي أنّه لاالاعتقاد بأنّ الأرواح تفنى ، ولاالاعتقاد بأنّ الأرواح لا تفنى ، لايصطدم بالبرهان العقلي على استحالتها ، وينبغي استفادة ذلك من دليل النقل ، ومسلك المحدثين في هذا الباب - طبعاً - هو أكثر مظنة للاعتماد ، وتصريحهم بالبقاء أدعى للاطمئنان ، وإن كان لا يصح الاعتماد على التقليد في مثل هذه المسائل ، لأنه لا يكون موجباً لعلم ولا لعمل .
وأكثر الكلمات - كما يظهر - متفقة على أنّ الأرواح باقية إلى يوم القيامة ، فإما هي في العذاب والنقمة ، أو الثواب والنعمة ، والحديث المعروف « القبر روضة من رياض الجنة ، أو حفرة من حفرات النيران » يشير إلى هذا المعنى .
وقال المفيد في باب ( في ما يوصف به الموت ) : « الدنيا سجن المؤمن ، والقبر بيته ، والجنة مأواه ، والدنيا جنة الكافر ، والقبر سجنه ، والنار مأواه » « 3 » .
هامش
( 1 ) الرحمن : الآية 26 - 27 .
( 2 ) تصحيح الاعتقاد : ص 79 ، ط قم .
( 3 ) تصحيح اعتقادات الإمامية : ص 96 .