تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
الإنسان بعد الموت ، كما ورد التصريح بحياة الشهداء بعد الموت في هذه الآية : [ ولاتحسبنّ الذين قتلوا في سبيل اللَّه أمواتاً بل أحياء عند ربّهم يرزقون . فرحين بما آتاهم اللَّه . . . ] « 1 » وجاء التصريح في بعض الآيات الأخرى ، وكثير من الأخبار بحياتهم بعد الموت ، وأن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام كل منهما خاطباهم بعد الموت . مضافاً إلى ذلك أنّ الشيخ الأعظم أبا عبد اللَّه المفيد نفسه بَيَّن الحياة بعد الموت في هذا الفصل ، وأكد على ذلك في الجملة ، وفي كتابه ( أوائل المقالات ) أيضاً ، في مثل باب ( القول في احتمال الرسل والأنبياء والأئمة ، الآلام وأحوالهم بعد الممات ) ، أبان المفيد حياة الأنبياء والأئمة عليهم السلام بعد الموت ، واستشهد بهذه الآية : [ ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل اللَّه أمواتاً ] « 2 » واستشهد في قصة مؤمن آل فرعون بالآية : [ قيل ادخل الجنة قال يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربّي وجعلني من المكرمين ] « 3 » ، وأكّد على هذا المعنى أيضاً في المسألة 24 من ( المسائل العكبرية ) ، وصرّح بحياة الروح في أبواب ( القول في أحوال المكلفين ) و ( القول في نزول الملكين ) و ( القول في تنعيم أصحاب القبور ) أيضاً . وعلى هذا فالظاهر أنّ مراد المفيد هو : أوّلًا : أنّ أرواح الجميع في البرزخ لاتنتقل إلى حال الثواب أو العقاب ، وهو في قبال جماعة يقولون : إنّ أرواح المؤمنين تحيا في البرزخ جميعاً ، وأما من لم
هامش
( 1 ) آل عمران : الآية 169 . ( 2 ) آل عمران : الآية 169 . ( 3 ) يس : الآية 26 - 27 .
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 281 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني