التعمق فيما لم يكلفهم البحث عن كنهه رسوخاً » « 1 » .
الاعتقاد في التكليف
لم يستدرك الشيخ أبو عبد اللَّه المفيد في هذا الباب على الشيخ الصدوق رحمهما اللَّه وخلاصة كلام الشيخ أبي جعفر هو أن اللَّه تعالى لم يكلف عباده إلّا دون ما يطيقون واستشهد بقوله تعالى : [ لا يكلف اللَّه نفساً إلا وسعها ] « 2 » ثم فسّر الوسع بأنه ( دون الطاقة ) كما تمسك بحديث روي عن الصادق عليه السلام في هذا الشأن أيضاً .
الاعتقاد في أفعال العباد
قال الصدوق عليه الرحمة : اعتقادنا في أفعال العباد أنّها مخلوقة خلق تقدير لا خلق تكوين ، ومعنى ذلك أنه لم يزل عالماً بمقاديرها .
وقد استدرك الشيخ المفيد قدس سره على الشيخ أبي جعفر بقوله : الصحيح عن آل محمد صلى الله عليه وآله أنّ أفعال العباد غير مخلوقة للَّه ، والذي ذكره أبو جعفر قد جاء به حديث غير معمول به ولامرضي الإسناد ، والأخبار الصحيحة بخلافه ، وليس يعرف في لغة العرب أنّ العلم بالشيء هو خلق له ، ولو كان ذلك - كما قال المخالفون للحق - لوجب أن يكون من علم النبي صلى الله عليه وآله فقد خلقه ، ومن عَلِمَ
هامش
( 1 ) نهج البلاغة [ شرح صبحي الصالح ] : الخطبة 91 .
( 2 ) البقرة : الآية 286 .