تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥

الاعتقاد في صفات الذات وصفات الأفعال

قال الشيخ أبو جعفر الصدوق ( كلما وصفنا اللَّه تعالى من صفات ذاته ؛ فإنّما نريد بكل صفة منها نفي ضدها عنه عز وجل ونقول : لم يزل اللَّه عز وجل سميعاً بصيراً عليماً حكيماً قادراً عزيزاً حياً قيوماً واحداً قديماً ، وهذه صفات ذاته ( ص 8 ) ولا نقول : إنّه عز وجل لم يزل خلاقا فاعلًا شائياً مريداً راضياً ساخطاً رازقاً وهاباً متكلماً ، لأن هذه الصفات صفات أفعاله وهي محدَثة لا يجوز أن يقال : إنّ اللَّه لم يزل موصوفاً بها ) . أما المفيد فقد استدرك على الصدوق قائلًا ( صفات اللَّه تعالى على ضربين ، أحدهما : منسوب إلى الذات فيقال : صفات الذات وثانيهما : منسوب إلى الأفعال ، فيقال : صفات الأفعال والمعنى في قولنا : صفات الذات أنّ الذات مستحقة لمعناها استحقاقاً لازماً لا لمعنى سواها ، ومعنى صفة الفعل : أنّ اللَّه - بوجود الفعل وصدوره عنه - يوصف بالفعل وبدونه ، أو كما قال المفيد . . . قبل وجوده لا يوصف به ، فصفات الذات تطلق على الذات ، واللَّه متصف بها دون