معرفته واستيعابه .
إلى غير ذلك من الأمثلة الكثيرة في الاعتقادات مما لسنا في صدد استقصائه ، ولعلنا سنشير إلى بعضها خلال بحثنا في أبواب هذين الكتابين .
والآن نَود بمراجعتنا هذين الكتابين للتلمذة أن نجلس في مدرسة علم هذين نابغتين في الحديث والكلام وعَمَدَين معارف الدين ، ونَنهل من معانيهما الفياض ، وأن نقتطف من ثمار علومهما اليانعة .
وأول باب فتحه أبو جعفر عليه الرحمة في هذه الرسالة الموسومة بالاعتقادات ، باب له تقدم مطلق على جميع الأبواب ، وهو بابالتوحيد الذي عبر عنه ب ( باب اعتقاد الإمامية في التوحيد ) ثم قال :
( إعلم أنّ اعتقادنا في التوحيد : أنّ اللَّه تعالى واحد أحد ليس كمثله شيء ، قديم لم يزل ولا يزال سميعاًبصيراً ، عليماً حكيماً ، حيّاً قيوماً ، عزيزاً قدوساً ، عالماً قادراً غنياً ، لا يوصف بجوهر ولاجسم ولا صورة ولاعرض ولاخط ولاسطح ، ولا ثقل ولا خفة ، ولا سكون ولا حركة ، ولامكان ولازمان ، وإنّه تعالى متعال عن جميع صفات خلقه ، خارج ( عن الحدين ) حد الإبطال وحد التشبيه ) .
ثم واصل هذه الكلمات الرفيعة العرفانية مشيراً إلى بعض آيات القرآن وتفسيرها .
ومنها : هذهالآيةالكريمة : [ يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود . . وهم
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 247
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٤٧