تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
الاعتقاد بها ، كما ذكرت إلى جانبها مسائل لا يجب الاعتقاد بها ، وفي بعض الموارد أُثيرت بحوث فقهية وفرعية وعملية ، وهي تحت عنوان ( اعتقادنا ) ولم تفرق بين هذه المسائل لامن قبل الشيخ أبي جعفر الصدوق نفسه ، ولا من قبل أبي عبداللَّه المفيد . وما هو مسلم في المسائل التي لا يجب الاعتقاد بها أنّه ينبغي أن يكون الاعتقاد بها غير مخالف للمسائل والاعتقادات الواجبة الأصلية ، ولامخالفاً لضروريات الدين ، لكن لا يلزم أن‌يكون الإنسان معتقداً بهاأو بكيفيات بعضها الآخر ، وإن كان يجب الاعتقاد بأصلها ولا يكلف الانسان بأن يعتقد بها أو يبلغ درجة اليقين فيها . فمثلًا في باب الاعتقاد في التكليف : الاعتقاد بأنّ اللَّه تعالى يكلف بما لا يطاق لكان ذلك منافيا للعقيدة بعدل الباري ، وتنزهه عن الصفات والأفعال القبيحة ، إلّاأنّه لا يلزم مع الاعتقاد بتنزه اللَّه تعالى عن فعل القبيح ، الالتفات إلى تفاصيله مثل أنه تعالى لا يكلّف بما لا يطاق . وفي باب الجبر والتفويض : الإعتقاد بالجبر المستلزم إثبات صدور الظلم والقبيح عن اللَّه مناف للاعتقاد بالعدل ، والاعتقاد بالتفويض في بعض معانيه مناف للتوحيد ، إلّاأن عدم الالتفات ( بالأمر بين الأمرين ) إذا لم يكن مفهومه العقيدة بأحد الأمرين لا يوجب الخروج عن الإيمان ، فليست معرفة الأمر بين الأمرين شرطاً في الإيمان . وفي مسألة الوحي : يجب الاعتقاد بالوحي وارتباط النبي بعالم الغيب ، ورسالته من قبل‌اللَّه ونبوته ، لكن لا يجب الاعتقادبكيفية ذلك وإن‌افترضناإمكان