البيت عليهم السلام وحملة علومهم .
ثم عليه أن يعرض دينه في الدرجة الثانية على العلماء الذين لهم تعمّق في القرآن والحديث ، وليس الغرض من ذلك التقليد طبعاً ، بل من أجل أن يتعلّم منهم ويصل إلى اليقين والاعتقاد بالاستدلال المناسب في كل باب .
ومن جملة السبل لتصحيح الاعتقاد من حيث مباني الاعتقاد الإسلامي مطالعة الكتب التي ألّفها أساطين العلماء أمثال الصدوق ، والشيخ المفيد ، والشيخ المجلسي « 1 » والشيخ البهائي ، والشهيدان ونصير الدين الطوسي ، وغيرهم من الأعاظم ممن كتب في الاعتقادات .
ولا يخفى أنّ كتب الاعتقادات والعقائد في أصول الدين وسائر عناوينه كثيرة جداً ، يضاف إليها ما كتب بكثرة في بعض المسائل الاعتقادية بوجه خاص ، كالتوحيد والنبوة والإمامة .
والهدف من تأليف هذه الكتب هو أن لئلّا يضيف ذوو الأهواء والأغراض والمبدعون شيئاً على العقائد والمعارف الإسلامية ، ولتصان المسائل الاعتقادية والمباحث التي استنبطت من مصدر اسلامي للرد ثانياً على أُولئك الذين ينسبون إلى المسلمين وخاصة شيعة أهل البيت عليهم السلام منهم العقائد الفاسدة ردّاً قامعاً ،
هامش
( 1 ) من الطريف أن نذكر هنا أن هذه ( الاعتقادات ) التي جمعها العلامة المجلسي في 750 بيتاً ، وفقاً لما يرويه المحدث النوري في ليلة من أخريات ليالي محرم الحرام سنة 1086 ه ق في مشهد الرضا عليه السلام ، هي حسب تصورنا دليل على تأييده من عند اللَّه لاستحضاره الذهني وإحاطته الشاملة ، وهي كسائر التوفيقات التي لا نظير لها التي كانت من نصيب مفخرة الإسلام المجلسي قدس سره .